علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
951
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
وروي أنّ موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) أحضر وُلده يوماً فقال لهم : يا بَنيَّ إنّي موصيكم بوصية مَن حفظها انتفع بها ، إذا أتاكم آت فأسمع أحدكم في الأُذن اليمنى مكروهاً ثمّ تحوّل إلى الأُذن اليسرى فاعتذر وقال لم أقل شيئاً فاقبلوا عذره ( 1 ) . وروي عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه مرفوعاً قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نظر الولد إلى والديه حبّاً لهما عبادة ( 2 ) . وعن إسحاق بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر قلت : أصلحك الله أيكون المؤمن بخيلاً ؟ قال : نعم ، قلت : أيكون جباناً ؟ قال : نعم ، قلت : أيكون خائناً ؟ قال : لا ولا يكون كذّاباً ( 3 ) . ثمّ قال : حدّثني أبي جعفر الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كلّ خلّة يطوى المؤمن عليها ليس الكذب والخيانة ( 4 ) . وروي أحمد بن عبد الله بن عماد ( 5 ) عن محمّد بن عليّ النوفلي ( 6 ) قال : كان السبب في أخذ الرشيد موسى بن جعفر وحبسه أنه سعى به إليه جماعة وقالوا : إنّ الأموال تُحمل إليه من جميع الجهات والزكوات والأخماس ، وإنّه اشترى ضيعة
--> ( 1 - 4 ) انظر المصادر السابقة . ( 5 ) كذا ، والظاهر أنّ الصحيح " عمّار " كما في بعض المصادر . ( 6 ) كذا ، والظاهر أنّ الصحيح " عليّ بن محمّد النوفلي " .